رواية المدينة الفاسدة بين فاعلية التلقي واختبار الأداة


Creative Commons License

Farrag M.

الخطاب والتأويل , vol.6, no.1, pp.12-57, 2025 (Peer-Reviewed Journal)

  • Publication Type: Article / Article
  • Volume: 6 Issue: 1
  • Publication Date: 2025
  • Journal Name: الخطاب والتأويل
  • Journal Indexes: Academic Search Premier
  • Page Numbers: pp.12-57
  • Recep Tayyip Erdoğan University Affiliated: Yes

Abstract

لديستوبيا هي مدينة فاضلة، ولكن نقيضة تمامًا؛ إذْ تعاني خللاً وظيفيًّا، ومن ثمّ حلّت مع القرن العشرين محل المدينة الفاضلة، والديستوبيا تشير إلى مجتمع (خيالي أو واقعي) فاسد مخيف أو غير مرغوب فيه، يقع في المستقبل التأمُّلي، تميّز بالتجرّد من الإنسانيّة، وسيطرة الحكومات الشموليّة، مجتمع يُعاني من الفقر والتلوث والانهيار المجتمعي والقمع السياسي. ومن جانب ثانٍ هي إحدى التجليات التي انعكست عليها سمات رواية ما بعد الحداثة، بصورة لافتة، وإن كان ثمة إرهاصات مبكرة أكدت حضور رواية المدينة الفاسدة في السردية العربية، قبل مرحلة الربيع العربي التي ربط الكثير من نقادها شيوعها إليها، وقد كشفت نماذجها - وهي إحدى إيجابياتها - عن تفاعل الرواية مع السياق السياسي المُنتجَة فيه، إضافة إلى أنها استكشفت مناطق جديدة لم تطرقها الرواية التقليدية، باستشرافها للمستقبل، والتنبوء بالمختراعات، ومآلات مصير البشر بفعل الاستخدام المفرط للتكنولوجيا. وتعدُّ رواية المدينة الفاسدة واحدة من الظواهر الإبداعيّة التي حظيت – في الأونة الأخيرة - باهتمام كبير من قبل الكُتاب والنقاد على حدٍّ سواء، تسعى هذه الدراسة إلى استكشاف الجهود النقدية التي أولت رواية الديستوبيا عناية خاصّة، في محاولة لتقييم هذه الدراسات، ومعرفة المنهجيّة التي سارت عليها في استكشاف جماليات الرواية، وطرائق تشكيلها، ومدى قدرة الروائيين على معالجة التيمات الأساسيّة التي انشغلت بها الرواية، وهي تبحث عن خصوصيتها، وسط الأنواع السائدة، في مقابل محاولات النُّقاد استقصاء وحصر هذه التيمات في عناصر ثابتة، على الرغم من اختلاف حضورها بين رواية وأخرى.